الشهيد الثاني

66

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

منهما وإن باينهما في الاسم . أمّا المتولّد من أحدهما وطاهرٍ فإنّه يتبع في الحكم الاسم ولو لغيرهما ، فإن انتفى المماثل فالأقوى طهارته وإن حرم لحمه ؛ للأصل فيهما . « والكافر » أصليّاً ومرتدّاً وإن انتحل الإسلام مع جَحده لبعض ضروريّاته . وضابطه : من أنكر الإلهيّة أو الرسالة أو بعض ما علم ثبوته من الدين ضرورةً . « والمسكر » المائع بالأصالة . « والفُقّاع » بضمّ الفاء ، والأصل فيه : أن يتّخذ من ماء الشعير ، لكن لمّا ورد الحكم فيه معلّقاً على التسمية ثبت لما اطلق عليه اسمه مع حصول خاصيّته أو اشتباه حاله . ولم يذكر المصنّف هنا من النجاسات العصير العنبي إذا غلا واشتدّ ولم يذهب ثلثاه ؛ لعدم وقوفه على دليلٍ يقتضي نجاسته ، كما اعترف به في الذكرى والبيان « 1 » لكن سيأتي أنّ ذهاب ثلثيه مطهِّرٌ ، وهو يدلّ على حكمه بتنجّسه « 2 » فلا عذر في تركه . وكونه في حكم المسكر - كما ذكره في بعض كتبه « 3 » - لا يقتضي دخوله فيه حيث يُطلَق ، وإن دخل في حكمه حيث يُذكَر . وهذه النجاسات العشر « يجب إزالتها » لأجل الصلاة « عن الثوب والبدن » ومسجِد الجبهة ، وعن الأواني لاستعمالها فيما يتوقّف على طهارتها ،

--> ( 1 ) الذكرى 1 : 115 ، والبيان : 91 . ( 2 ) في المخطوطات : بتنجيسه . ( 3 ) وهو الذكرى 1 : 115 ، وظاهر الألفيّة : 48 .